استيقظت مدينة فاس، في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء – الأربعاء 9–10 دجنبر 2025، على وقع فاجعة مؤلمة إثر انهيار بنايتين سكنيتين متجاورتين مكونتين من أربعة طوابق، بحي المستقبل التابع للمنطقة الحضرية المسيرة. الحادث المفجع خلف، وفق حصيلة أولية، 19 قتيلاً و16 مصابًا بجروح متفاوتة الخطورة، بينما كانت البنايتان تأويان ثماني أسر.
وفور توصلها بإشعار الحادث، هرعت إلى مكان الانهيار السلطات المحلية بعمالة فاس، إلى جانب المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، حيث باشرت عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف صعبة وتحت أنقاض ما تبقى من المباني المنهارة. كما تم تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية والتقنية الممكنة، في سباق مع الزمن أملاً في إنقاذ أرواح قد تكون لا تزال عالقة.
وفي إطار التدابير الاحترازية، عملت السلطات على تأمين محيط الحادث وإجلاء سكان المنازل المجاورة، تفاديًا لأي انهيارات إضافية قد تشكل خطرًا على سلامة المواطنين. هذا الإجراء جاء حرصًا على حماية الأرواح وضمان الأمن العام بالمنطقة المتضررة.
وقد جرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، حيث يخضعون للفحوصات الطبية والعلاجات اللازمة، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تواصل جهودها المتواصلة للبحث عن ضحايا محتملين تحت الركام.
الحادث خلف حالة من الحزن والذهول في صفوف ساكنة الحي، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول سلامة البنايات السكنية، وضرورة تعزيز المراقبة والوقاية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح الأبرياء.
